فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12887 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أود أن أسأل مشايخنا الكرام حول شرعية مهاجمة موقع شخصي لأحد الأشخاص الذي يكتب فيه كلاما يهتك فيه عرض فتاة صالحة مما يسبب لها آثارًا نفسية عميقة، أرسلت له العديد من الرسائل أحذره من هذا والأحاديث النبوية وبعض الآيات القرآنية التي تبين خطورة ما يقول لكنه لم يرتدع، لذلك أردت أن أهاجم هذا الموقع وإغلاقه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد حذر الله من قذف المحصنات المؤمنات الغافلات تحذيرًا شديدا، وبين أنه من الكبائر الموبقات، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {النور:4-5} ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات.

وعليه، فما ذكرته عن الموقع الشخصي الذي قلت إن صاحبه يكتب فيه كلامًا يهتك فيه عرض فتاة صالحة مما يسبب لها آثارًا نفسية عميقة ... نقول: إن ما يقدم عليه صاحب ذلك الموقع يعتبرًا أمرًا منكرًا، وواجب على كل مسلم أن يغيره ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. أخرجه الإمام مسلم.

وبما أنك قد أرسلت إلى صاحب الموقع العديد من الرسائل تحذره فيها، وقلت إنك ضمنت رسائلك الأحاديث النبوية وبعض الآيات القرآنية ... فإنك بما أرسلت إليه وحذرته منه تكون قد أنذرته، ولم يبق إلا أن تهاجم موقعه وتغلقه إن كنت تستطيع ذلك، لأن من استطاع تغيير المنكر بيده كان متعينًا عليه إذا لم يخش الوقوع فيما هو أشد منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت