فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23568 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز الكذب على شخص مع إضافة كلمة سرًا بحيث تصبح الجملة مع هذه الكلمة صادقة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الكذب حرام لقوله صلى الله عليه وسلم: وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا. رواه مسلم، ورواه البخاري بلفظ قريب منه. والكذب -كما عرفه أهل العلم- هو الإخبار بالشيء بخلاف ما هو عليه من وجه العلم والتعمد.

من ذلك يتبين لك أن إضافة كلمة في الخبر، وتعمد الإسرار بها، بحيث لم يسمعها المخبر، لا يخرج عن الكذب، لأن ذلك كونه إخبارًا بالشيء بخلاف ما هو عليه على وجه العلم والتعمد، إذ لو افترضنا أن شخصًا سألك عن آخر يريد معرفة ما إذا كان يعرف القراءة أو الكتابة مثلًا، وقلت له: هو يقرأ، أو قلت: هو يكتب، وكنت مضمرا لا، قبل الفعل، فإنك تكون قد أخبرته خبرًا غير صحيح.

ولكن المسلم إذا احتاج إلى عدم الإخبار بالحقيقة فيمكنه أن يلجأ إلى التورية ومعاريض الكلام حتى لا يقع في الكذب، والتورية معناها أن يتكلم المتكلم بكلام له معنى ظاهر، ومعنى آخر خفي، ومقصود المتكلم هو المعنى الخفي، قال البخاري في صحيحه: باب المعاريض مندوحة عن الكذب. وقال عمران بن الحصين رضي الله عنه: إن في معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: في المعاريض ما يكفي المسلم الكذب. رواهما البخاري في الأدب المفرد وصححهما الألباني.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت