فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25559 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بماذا نرد على من يرى أن الغنى شر وأنه يفضل البساطة في العيش والترف والغنى يجلب الأمور السيئة والأحزان والخطايا، وما فضل الغني على المجتمع ومن من الصحابة كان معروفا عنه الغنى ولم يؤثر ذلك في دينه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الغنى ليس شرًا في ذاته وإنما يذم أو يمدح الغنى بحسب ما يجر إليه، فمن كان مؤمنًا ينفق ماله في أبواب الخير فإن الغنى يكون خيرًا له، وإذا أنفقه في المعاصي كان شرًا بالنسبة له، كما يدل له الحديث: نعم المال الصالح للرجل الصالح. رواه أحمد وصححه الألباني.

وفي الحديث: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد آتاه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًا فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًا فهذا بأخبث المنازل ... رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.

ومن أغنياء الصحابة الذين لم يحملهم غناهم على البطر والترف والكبر، الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وعبد الرحمن بن عوف، وحكيم بن حزام وغيرهم.

والغني المسلم الصالح من فوائده على المجتمع أنه ينفق على محتاجيه كاليتامى والأرامل والفقراء ويساعد طلاب العلم والقائمين على أمور الدين.. كما عمل أبو بكر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف في تجهيز الغزاة في غزوة تبوك، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية للمزيد في الأمر: 33511، 67992، 48719.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت