فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26168 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب مبتلى ببعض المصائب ماذا أفعل حتى أنال أجر الصابرين علما أني أحيانا أجد في نفسي بعض الضجر ومتى يكون السخط الذي يحرم أجر الصابرين وهل إذا تحدثت للناس أحرم الأجر. أرجو منكم الدعاء.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من أراد أن ينال أجر الصابرين الذين وعد الله تعالى به من صبر من عباده بغير حساب في قوله تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ {البقرة: 155- 156} . وفي قوله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ {الزمر: 10} عليه أن يصبر الصبر الجميل، والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى لغير الله تعالى.

قال القرطبي في التفسير: والصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه لأحد ولا جزع.

ولمعرفة أنواع الصبر وعظيم أجره وأقوال العلماء حوله نرجو الاطلاع على الفتوى: 4428.

وأما الشكوى والتضجر فليس مرغوبا شرعا على العموم، وقد كره ذلك بعض أهل العلم.

ولا بأس بذكر الألم وحال الشخص ما لم يصل إلى حد التضجر والاعتراض على قضاء الله تعالى وقدره.

فقد قال الله تعالى حكاية عن أيوب عليه السلام: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ {الأنبياء: 83} . وقال صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه.. رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها.

وقد سبقت الإجابة عن ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 28045.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت