[السُّؤَالُ] ـ[سألني أحد الأشخاص هذا السؤال ولكني عجزت عن الإجابة عليه فورا وهو: لو علمت أنه سيبقى أسبوع واحد في حياتك ماذا ستفعل فيه؟
وجزاكم لله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلو قدر أن شخصًا علم أنه بقي في حياته مدة معينة أسبوع أو أقل أو أكثر فعليه أن يحسن الظن بربه، وأن يجتهد في العبادة والطاعة، وأن يجتنب المحرم، ويتحلل من مظالم العباد.. سواء كانت مظالم في النفس أو في المال أو في العرض.
وعليه أن يسارع في الخيرات والنوافل، ويكثر من ذكر الله ودعائه حتى يختم له على خير.
لكن المؤمن ينبغي عليه أن يقوم بذلك دائمًا في كل لحظة من حياته، ويستحضر أن الموت قد يأتيه بعد لحظات لا أيام، كما جاء في الأثر: اعمل عمل امرئ يظن أنه لن يموت أبدًا، واحذر حذر امرئ يخشى أن يموت غدًا. وفي لفظ: واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا.
وقد رويا مرفوعين إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طرق ضعيفة.
وقد كان السلف الصالح على خشية دائمة وعمل للآخرة لا ينقطع، بحيث لو قيل لأحدهم إنك ستموت غدًا لما ازداد شيئًا من العمل.
وفي الحلية لأبي نعيم وغيرهما عن عبد الرحمن بن مهدي قال: لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدًا ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا.
وفي تاريخ واسط عن شعيب بن حرب قال: لو قيل لمنصور بن زاذان: إنك تموت غدًا ما كان عنده مزيد. وهكذا ينبغي لكل مسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شوال 1423