فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26910 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كيف أستطيع التغلب على نفسي الأمارة بالسوء لا أريد الوقوع في الآثام، أجاهد نفسي قدر المستطاع لكني وجدت نفسي يوما أقع في كبيرة ندمت لكن لا ينفع الندم أريد حلا عمليا، ولكم جزيل الشكر، أيضا أعاني من مشكلة أخرى والدي يظلمانني ويسيئان الظن بي ولا أستطيع السكوت وهذا سبب رئيسي لكل الخلافات في البيت لا أريد أن أكون عاقا ولا أرضى بالظلم ما الحل؟!] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتغلب على النفس الأمارة بالسوء يكون بمجاهدتها كما هو مبين في الفتوى رقم: 18074 وقد بينا عوامل الثبات على الدين القويم في الجواب رقم: 15219 وسبيل الاستقامة على طاعة الله في الجواب رقم: 1208 وعلاج الكسل والخمول من أداء العبادات في الجواب رقم: 10943 وكيفية التوبة وعلامات قبولها في الجواب رقم: 5450

واعلم أن الإصرار على المعاصي له سببان أحدهما: الغفلة، وثانيهما: الشهوة، ولكل واحد منها علاج قد سبق بيانه في الجواب رقم: 7007

وأما بالنسبة للوالدين الكريمين والتعامل معهما فاعلم أن الإحسان إليهما سبب رضا الله تعالى، والسعادة التامة في الدنيا والآخرة.

ولعل ما أنت فيه من سوء حال هو بسبب عدم مراعاة ذلك الجانب العظيم الذي أوجبه الله تعالى على كل مكلف، وراجع الجواب رقم: 2894

وعلى فرض ثبوت ظلمهما لك فلا يسوغ لك عدم الإحسان إليهما، وليس هنالك تعارض بين بيان الحق وإظهاره، وعدم السكوت على خلافه، وبين معاملة الوالدين بالحسنى، وراجع الجواب رقم:

13288 لترى كيف كان سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام يتعامل مع والده بكل لطف وحسن عبارة مع أنه مشرك، ليبين له الحق الذي لا خلاف فيه، فاتق الله عز وجل في نفسك، وأصلح ما بينك وبين ربك، وأحسن إلى أبيك وأمك، ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا وأن يطهر قلوبنا.

والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت