فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26848 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أريد الصلاة ولا أدري ما الذي يمنعني؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن للمسلم أعداء يمنعونه من الصلاة وغيرها من الطاعات وهم:

أولًا: نفسه التي بين جنبيه قال تعالى: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [يوسف:53] .

والسلاح في دفع هذا العدو هو جهاده وكبح جماحه، قال الله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:40-41] .

وقال الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله. رواه أحمد.

ثانيًا: الجهل وأخطره الجهل بالله تعالى وعظيم رحمته وشدة عذابه ونقمته، والجهل بحقيقة الدنيا وأنها دار زيف وزوال، والآخرة وأنها دار نعيم مقيم أوعذاب أليم، والسلاح الذي يدفع به هذا العدو هو العلم.

ثالثًا: الشيطان، قال الله تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر:6] .

والسلاح الذي يدفع به هذا العدو هو الذكر، والاعتصام بحبل الله تعالى والاستعاذة به من كيد الشيطان، وقد بين الله لنا ضعف كيد الشيطان، فقال الله تعالى: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا [النساء:76] .

رابعًا: الدنيا، وعلاجها الزهد فيها والإقبال على الآخرة.

خامسًا: رفقة السوء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل. رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.

وانظر في عظيم أمر الصلاة والأسباب المعينة على المحافظة عليها الفتاوى التالية: 15037، 29210، 21081.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت