[السُّؤَالُ] ـ [هل ينزل عليّ عقاب من الله بذنب في الدنيا كنت مصرًا عليه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن الصحيح أن للذنب أثرًا بالغا في ما يصيب المرء من نكبات، قال الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30] .
كما أن الإعراض عن ذكر الله سبب في تعاسة الحياة، قال الله تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه:124] .
وقد يحرم المرء من الرزق بسبب ذنب أصابه، روى الإمام أحمد من حديث ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.
ومع ذلك فقد لا يحصل عقاب عاجل من الله للعبد مع ملازمته المعصية وإصراره عليها، حتى إذا كثر ذلك أخذه الله فلم يمهله، أخرج الشيخان وغيرهما من حديث أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، قال: ثم قرأ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ.
نسأل الله تعالى أن يقينا جميعًا شر المعصية وشؤم الذنب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شوال 1424