فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23773 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي زميل قلل من قيمتي لسبب تافه وخاصمني في اليوم التالي سلمت عليه إرضاءا لوجه الله فقط (لأنني شخص ملتزم بتعاليم الدين) ورد السلام لكنه لم يتكلم معي وبعدها كل يوم يأتي يدخل ويسلم على الكل ولا يسلم علي ولم يترك شخصًا ألا وتكلم عنده علي بالسوء وأنا ملتزم الصمت، علمت أن الأعمال ترفع كل يوم اثنين وخميس هل علي ذنب، مع أنني والله على ما أقول شهيد أنني لم أؤذه، لكنه على ما يبدو كان يبيت لي أي سبب ليختلق المشكلة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت في السلام على هذا الرجل وعدم مكافأة إساءته بالإساءة، فالصبر ومكافأة الإساءة بالحسنى أمر مرغب فيه، فقد قال الله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {فصلت:34-35} .

وفي حديث مسلم: أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. وفي صحيح مسلم أيضًا: وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا.

وقال الله تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40} ، واعلم أنه لا إثم عليك ولا يمتنع ارتفاع عملك إن كنت لست هاجرًا ولا رافضًا للصلح معه، واحرص على السلام عليه كل ثلاثة أيام على الأقل، ففي الحديث: لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فلقيه فليسلم عليه، فإن رد عليه السلام فقد اشتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم وخرج المسلم من الهجرة. رواه أبوداود وأصله في البخاري ومسلم وراجع الفتوى رقم: 54580.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت