[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم تمشية أو قضاء المعاملات الخاصة بي عن طريقة الكذب وهي عند الضرورة، مع العلم بأني إذا لم أفعل هذا لا تتم المعاملات.. على سبيل المثال تقول له أنا من طرف فلان أو شخص ذي منصب وهكذا تتم المعاملة حتى لو كانت فيها مخالفات قانونية؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكذب محرم، وهو كبيرة من كبائر الذنوب فلا يجوز المصير إليه ولو لتحقيق مصلحة معينة إلا إذا تعين طريقًا للوصول إلى الحق، وعلى هذا فإن لم يجد الشخص سبيلًا لتخليص معاملته المباحة التي توصله إلى الحق من حقوقه إلا بالكذب فلا حرج عليه في الكذب في هذه الحالة، ولكن لا يجوز له أن يخبر أنه من طرف فلان من الناس إلا بإذن منه، لأن الأمر هنا تعلق بحق الغير، وقد يلحقه من ذلك ضرر، وللمزيد من الفائدة راجع في ذلك الفتوى رقم: 56646، وإذا أمكن هذا الشخص التوصل إلى حقه بالمعاريض فلا يجوز له أن يلجأ إلى الكذب الصريح، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 58927.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الأولى 1429