فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33901 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي طفل عمره عشر سنوات ونصف مازال يتبول لا إرادي عند النوم وهو يصلي فهل يكفي إزالة نجاسة البول من ملابسه وبطانيته بأن أغمر الماء عليها مرة واحدة خاصة وأنه يتبول بشكل يومي كما أني لا أوقظه في صلاة الفجر إلا عند موعد المدرسة ليستحم ثم يصلي خشية عليه من البرد وحتى لا يكره الصلاة إن أنا أيقظته باكراَ وما حكم البول الذي قد يصل إلى الموكت (السجاد) إن وصل عند تقلبه عن الفراش.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

لسؤالك ثلاثة فروع الأول: يتعلق بتطهير الثياب والغطاء والفرش.. والواجب في ذلك مكاثرة هذه الأشياء بالماء حتى يذهب أثر النجاسة. وراجعي الفتوى رقم: 4121.

والثاني: يتعلق بإيقاظ ابنك لصلاة الفجر فالذي ينبغي على مذهب جمهور الفقهاء هو وجوب إيقاظه؛ وذلك لأنهم يرون أن أمره بالصلاة في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ للوجوب فيتبع ذلك في الحكم الأمر بما يلزم لفعل الصلاة من طهارة وإيقاع للصلاة في وقتها وإكمال أركانها وواجباتها وغير ذلك، فكل هذه الأمور يجب على الولي الإتيان بها لتعويد الصغير وتعليمه الصلاة، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وجوب ذلك على الولي، وإنما الأمر الوارد للاستحباب فقط، قال ابن حزم في المحلى: وَيُسْتَحَبُّ إذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ أَنْ يُدَرَّبَ عَلَيْهَا، فَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ أُدِّبَ عَلَيْهَا. اهـ

وجاء في الموسوعة الفقهية: ينبغي لوليّ الصّغير أن يجنّبه المحرّمات، وأن يأمره بالصّلاة ونحوها ليعتادها، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصّلاة لسبعٍ، واضربوهم عليها لعشرٍ، وفرّقوا بينهم في المضاجع» .اهـ

والذي نميل إلى رجحانه هو مذهب الجمهور؛ لأن الأصل في الأمر أنه للوجوب. لكن المقرر عند العلماء أن المشقة تجلب التيسير، وأن الحرج مرفوع وبالتالي فلا نرى مانعا من ترك إيقاظه لهذا الظرف خاصة، وأن الشارع الحكيم راعى نحو ذلك بعدم تكليف الأولياء بأمرهم بالصوم وما ذاك إلا لدفع المشقة عنهم؛ فلا تشقي على ولدك وهو غير مكلف واعملي بما هو أرفق به وبك أيضا.

قال في الفواكه الدواني (فقه مالكي) : الْحَدِيثُ قَاصِرٌ عَلَى الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الطَّهَارَةُ وَالصَّوْمُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمَأْمُورَاتِ فَلَمْ يَأْتِ بِالْأَمْرِ بِهَا خَبَرٌ، وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنَّ الْأَمْرَ بِالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ يَسْتَلْزِمُ الْأَمْرَ بِهَا لِأَنَّهَا شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا وَوُجُوبِهَا أَيْضًا، وَأَمَّا الصَّوْمُ فَلَا يُنْدَبُ بَلْ لَا يَجُوزُ عَلَى مَا يَظْهَرُ أَمْرُهُمْ بِهِ لِمَشَقَّتِهِ، وَالْوَلِيُّ لَا يَجُوزُ لَهُ إلْزَامُ الصَّبِيِّ مَا عَلَيْهِ فِي فِعْلِهِ مَشَقَّةً وَلِذَا لَمْ يَأْمُرْ الشَّارِعُ الْوَلِيَّ بِهِ اهـ

والثالث: يتعلق بحالة ابنك هذه فعليك محاولة علاجه والذهاب لطبيب مختص لينظر في سبب التبول وهل هو عضوي أو نفسي، ولتعلمي أن هذه الحالة متكررة عند عدد غير قليل من الأطفال وفي مثل سنه، ولها علاجها إن شاء الله فخذي بأسباب الشفاء، ولا تنسي الدعاء فهو من أقوى هذه الأسباب. وراجعي الفتويين رقم: 18018، 32111.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 صفر 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت