[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم,
أريد أن أسال حضراتكم عن العمل في المصارف الربوية هل ذنبها عظيم جدًا وهل تصح صلاتنا ونحن نأكل الربا وهل يصح أى عمل صالح ونحن نأكل الربا وإذا كنت لاأستطيع أن أوفر احتياجاتى. هل يحق لي أن أبقى في هذا المصرف وأنا الأن في حالة خطوبة ولا أستطيع في هذا الوقت أن أجد عملًا أخر وإذا تركت هذا العمل سأواجه مشاكل كبيرة في حياتى المادية وهل يحق لي أن آخذ قرضًا لي وأوفر لنفسي بيتا
أرجوكم أريد فتؤى صريحة.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز العمل في البنوك الربوية لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهانا الله عنه بقوله"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"المائدة
وقد بينا ذلك مفصلًا في الفتوى رقم 1725 ورقم 6984
مع هذا التحريم المؤكد للعمل في مجال الربا، فقد رخص الله تعالى للمضطرين في ارتكاب بعض المنهيات وفقًا للضرورة فقال تعالى (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) (الأنعام: من الآية 119)
ولمعرفة الضرورة المبيحة للعمل في هذا المجال راجع الفتويين رقم 32275
ورقم 23001
أما البقاء في هذا العمل لحين الحصول على عمل آخر فراجع الفتوى رقم 8428، علمًا بأنه لا علاقة للصلاة والأعمال الصالحة الأخرى بما ذكرنا، لأن صاحبها لايزال مسلمًا إلا أن يكون العامل لعمله مع علمه بحرمته فهذا لا يقبل الله له عملا لأنه في حكم المرتد.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الأول 1425