[السُّؤَالُ] ـ [ما هي الظروف التي لا تجوز فيها صلاة الجمعة، مسجد بني بالربا، قانون غير شرعي، إمام ظهرت مسايرته للنظام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم بناء المسجد من مال ربوي ولكن لو قدر أن شخصًا ما كان يتعامل بالربا ثم تاب إلى الله وأناب فله التخلص من مال الربا بصرفه في مشاريع خيرية عامة تنفع المسلمين ومنها المسجد، كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 24869.
وأما قولك: قانون غير شرعي، فلعلك تقصد حكم الصلاة في مسجد يتبع قانونا وضع له وهو غير شرعي، وهذا كلام مجمل يحتاج إلى بيان حتى نستطيع الحكم على هذه المخالفة بدقة، وأما قولك: إمام ظهرت مسايرته للنظام، أي غير الشرعي وتختلف هذه المسايرة فقد تكون ترويجًا للباطل وقد تكون سكوتا عن مخالفات النظام وقد تكون غير ذلك، فالحكم على هذا الإمام يحتاج إلى معرفة تامة به وموقفه، فقد يكون متأولًا في هذه المسايرة ويصلح بقدر استطاعته ولو تخلى عن المسجد لجيء بشخص آخر يكون وبالًا وسببا لإفساد الناس، وقد يكون هذا الإمام متبعًا لهواه في مجاراة النظام فلا نستطيع الحكم عليه بعينه، ولا القول بعدم شرعية الصلاة في المسجد المذكور، وقد بينا حكم الصلاة خلف الإمام الفاسق في الفتوى رقم: 26339 فلتراجع ولا يجوز أن تترك الجمعة لفسق الإمام، والأفضل أن يسأل عن هذا الرجل عالم معروف بالعلم والورع من أهل البلد ممن له إحاطة بالقضية وملابساتها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الثاني 1426