فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39031 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لو أن إنسانا صلى صلاة الفريضة- الظهر مثلًا- ثم أراد شخص آخر أن يصلي الظهر وسأل الشخص الأول أن يصلي معه جماعة فكيف يصلي الشخص الأول معه؟ وهل يكون إماما أم مأموما؟ ومن المعلوم أن الصلاة بالنسبة للشخص الأول في هذه الحالة ستكون نافلة فهل هناك شيء إذا جلس للتشهد الأوسط معه؟

جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا بأس من أن يُصلي الإنسان مع غيره في جماعة بعد أن صلى الفريضة في جماعة ينوي بذلك الصدقة عليه، فعن أبي سعيد رضي الله عنه: أن جلًا جاء وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ . أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي. ولفظ أبي داود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلًا يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ .

ويجوز أن يكون المتصدق على أخيه بالصلاة معه مأمومًا كما يدل عليه حديث أبي سعيد المتقدم، ويجوز أن يكون إمامًا فإن معاذًا كان يصلي العشاء خلف النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه. متفق عليه. وهو دليل الشافعية ومن وافقهم من أهل العلم على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل وهو الراجح عندنا، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 9763.

وإن كان الأولى والأفضل أن يتقدم للإمامة المفترض خروجًا من الخلاف، قال الشوكاني:

قال ابن الرفعة: وقد اتفق الكل على أن من رأى شخصًا يصلي منفردًا لم يلحق الجماعة فيستحب له أن يصلي معه وإن كان قد صلى في جماعة. انتهى.

ثم إنه إذا صلى المفترض إمامًا وائتم به المتنفل فإنه يتابعه في جميع أفعال الصلاة، ويجلس معه في التشهد الأول، وكذا إذا صلى المتنفل إمامًا، فإنه يصلي الصلاة على صفتها التي شرعها الله عليها، ويجلس للتشهد الأول، فإن معاذًا كان يصلي العشاء بقومه بعدما يصليها خلف النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه كان يترك الجلوس للتشهد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت