[السُّؤَالُ] ـ [شيخنا الكريم لو كان هناك رجل حافظ لكتاب الله ويعلم أحكام التجويد كلها لكن صوته عادي ليس فيه شيء مميز ورجل آخر يحفظ جزءًا واحدًا فقط لكن صوته جميل خاشع أيهما نقدم الأول أم الثاني، أما سؤالي فهو إذا أنا لم أكن أحفظ الناس قرآنا لكنهم قدموني للإمامة مع أنني قد قلت لهم يجب تقدم الأحفظ لكنهم أصروا فتقدمت فهل صلاتي وصلاتهم جائزة؟ وجزاك الله خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
من كان حافظًا لكتاب الله تعالى عالمًا بأحكام التجويد فهو أولى بالإمامة ممن يحفظ جزءًا واحدًا مع حسن صوته، وتجزئ إمامة المفضول مع وجود الفاضل وبالتالي فإمامة الأقل حفظًا للقرآن مجزئة مع وجود الأكثر حفظًا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان أحد الرجلين المذكورين حافظًا لكتاب الله تعالى عالمًا بأحكام التجويد فهو أحق بالإمامة ممن يحفظ جزءًا واحدًا مع اتصافه بحسن الصوت بدليل ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي مسعود قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه. وراجع للمزيد في ذلك الفتوى رقم: 79673.
وإذا صليت إمامًا بالناس مع وجود من هو أكثر حفظًا للقرآن منك فصلاة الجميع مجزئة لصحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 10176.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الثاني 1429