[السُّؤَالُ] ـ [شخصان أحدهما مسافر والآخر مقيم فأيهما أفضل أن يصلي بالآخر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صلاة المقيم خلف المسافر جائزة كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 17638، ونقل الشوكاني الإجماع على ذلك كما في نيل الأوطار، ولكن الأولى أن يقدم المقيم، جاء في الفروع لابن مفلح: ولا تكره إمامة مسافر يقصر بمقيم، ويقدم المقيم، وقال القاضي: إن كان إمامًا.. اهـ
وقال الشافعي في الأم: وهكذا أحب للإمام أن يصلي مسافرًا أو مقيمًا ولا يوكل غيره، ويأمر من وراءه من المقيمين أن يتموا، إلا أن يكونوا قد فقهوا فيكتفى بفقههم إن شاء الله تعالى.
وإذا اجتمع مسافرون ومقيمون فإن كان الوالي من أحد الفريقين صلى بهم مسافرًا كان أو مقيمًا، وإن كان مقيمًا، فأقام غيره فصلى بهم فأحب إلي أن يأمر مقيمًا ولا يولى الإمامة إلا من ليس له أن يقصر، فإن أمر مسافرًا كره ذلك له إذا كان يصلي خلفه مقيم فإن لم يكن لهم والٍ فأحب إلي أن يؤمهم المقيم. اهـ
وذكر النووي في المجموع أن المقيم أولى من المسافر إذا لم يكن فيهم السلطان أو نائبه، فلو صلى المسافر بمقيم هل يكره أم لا، قولان، قال: والأصح عدم الكراهة لأنه لا يصح فيه نهي شرعي. اهـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1424