[السُّؤَالُ] ـ [ماذا يقول العلماء رضي الله عنكم إذا ماتت امرأة، هل يشترط في الذي ينزلها سواء كان أجنبيًا أو محرمًا لها أن يكون طاهرًا، يعني لم يطأ زوجته، وهل هذا الحكم فيمن ينزل المرأة فقط فلو كانت الجثة رجلًا لا ينزله الذي وطأ تلك الليلة وهل للمرأة أن تنزل الميت، وأريد أن أعرف هل لو كان لباس الزوجة الداخلي أحمر بحتًا لا يجوز أم لا بد أن يكون لونًا كالأسود وشيء مثله، وأخيرًا هل تعني تسوية القبر أن يكون قدر شبر؟ وشكرًا جزيلًا، والله يوفقكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع من أن ينزل الجنب الجنازة في القبر سواء كان الميت رجلًا أو امرأة مع أن الأولى أن يكون المتولي لأمر تجهيز الميت طاهرًا من الجنابة، وراجع الفتوى رقم: 29661.
والذي يتولى أمر الميت يلزم أن يكون مثله في الذكورة والأنوثة أو أن يكون من محارمه، فلا يجوز للأجنبي أن يضع المرأة في قبرها إلا إذا لم يوجد محرم يتولى ذلك، ثم إنه لا مانع من أن تتولى المرأة إدخال الجنازة في القبر بشرط أن لا يوجد غير النساء، قال الشافعي في الأم: لا يضر الرجل من دخل قبره من الرجال ولا يدخل النساء قبر رجل ولا امرأة إلا أن لا يوجد غيرهن.
والسنة في القبر أن يرتفع قدر الشبر لا أكثر من ذلك، وراجع فيه الفتوى رقم: 14138.
وما سألت عنه مما إذا كان يجوز أن يكون لباس الزوجة الداخلي أحمر بحتا، فجوابه: أن لبس الثوب الأحمر قد اختلف أهل العلم في جوازه وكراهته، ففي فتح الباري: وقال الطبري بعد أن ذكر غالب هذه الأقوال، الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغة بكل لون، إلا إني لا أحب لبس ما كان مشبعًا بالحمرة ولا لبس الأحمر مطلقًا ظاهرًا فوق الثياب، لكونه ليس من لباس أهل المروءة في زماننا، فإن مراعاة زي الزمان من المروءة ما لم يكن إثمًا
وبناء على ما ذكر فلا نرى مانعًا من أن يكون ثوب زوجتك الداخلي أحمر بحتا، لأنه مما لا يطلع عليه عادة غير الزوج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 صفر 1425