[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم زيارة النساء للقبور، وما حكم طباعة بعض سور القرآن الكريم (يس- الواقعة- الرحمن..) وتوزيعها كصدقة جارية على روح الميت؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 42615، والفتوى رقم: 36964 بيان حكم زيارة النساء للقبور فلتراجعها.
أما طباعة السور المذكورة وتوزيعها وإهداء ثواب هذا العمل إلى روح الميت فلا بأس بذلك وهو داخل في باب الصدقة الجارية، ويصل ثواب ذلك لمن أهدي إليه إن شاء الله تعالى، فإن المحققين من أهل العلم يرون أن من عمل عملًا صالحًا فقد ملك ثوابه إن استوفى شروط القبول، وأن له أن يهبه لمن يشاء ما لم يقم بالموهوب له مانع يمنعه من الانتفاع بما وهب له، كأن يكون كافرًا والعياذ بالله تعالى، وقد أوضحنا ذلك في الفتوى رقم: 3406.
ولعل السائل الكريم قد سمع أن لهذه السور بعينها فضلًا على غيرها من سور القرآن، وحاصل ذلك أنه قد ورد في فضلها أحاديث، لكن حكم علماء الحديث على كثير من تلك الأحاديث بالضعف، كما سبق بيانه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 12197، 13140، 27354.
وإذا علمنا أن الأحاديث الواردة في تفضيل هذه السور على غيرها غير صحيحة، وأنها مثل سائر القرآن، فالأولى والله أعلم طباعة جزء عم أو جزء تبارك وذلك لكثرة حاجة الناس إلى هذه السور القصار الموجودة في هذين الجزءين, وكثرة قراءتها في الصلاة, وسهولة حفظها على الصغار والكبار, وبذلك يكثر الأجر. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 31558.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1427