فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42386 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الطائفة الممتنعة عن الزكاة؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

الطائفة الممتنعة عن الزكاة إن كان امتناعها إنكارًا لوجوبها فإما أن يكون عن جهل كمن نشأ ببادية فيعرف بوجوبها ولا يحكم بكفره لأنه معذور، وإن نشأت ببلاد الإسلام فتجرى عليهم أحكام المرتدين، وأما إن كان امتناعهم من أدائها مع الاعتراف بوجوبها فيأخذها الإمام منهم قهرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطائفة الممتنعة عن الزكاة لا تخلو من أحوال ذكرها ابن قدامة في المغني، ويحسن أن ننقل كلامه في ذلك، حيث قال: فصل: فمن أنكر وجوبها جهلًا به، وكان ممن يجهل ذلك إما لحداثة عهده بالإسلام، أو لأنه نشأ ببادية نائية عن الأمصار، عرف وجوبها، ولا يحكم بكفره، لأنه معذور، وإن كان مسلمًا ناشئًا ببلاد الإسلام بين أهل العلم فهو مرتد، تجري عليه أحكام المرتدين ويستتاب ثلاثًا، فإن تاب وإلا قتل، لأن أدلة وجوب الزكاة ظاهرة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة، فلا تكاد تخفى على أحد ممن هذه حاله، فإذا جحدها لا يكون إلا لتكذيبه الكتاب والسنة، وكفره بهما ... وإن منعها معتقدًا وجوبها، وقدر الإمام على أخذها منه، أخذها وعزره ... فأما إن كان مانع الزكاة خارجًا عن قبضة الإمام قاتله، لأن الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مانعيها، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. انتهى. وأثر أبي بكر هذا رواه البخاري ومسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت