[السُّؤَالُ] ـ [لدي والد وأخوان شابان متوفيان ولكنني إلى اليوم لم أزر قبورهم فهل علي إثم لذلك ولكنني أذكرهم دوما وأقرأ الفاتحة على أرواحهم في كل صلاة وأذكرهم كلما دفعت صدقة لوجه الله فماذا يجب علي تجاههم وإن قصرت بزيارة قبورهم كيف أكفر عن ذلك؟ وعند قراءة الفاتحة أو القرآن أو الصدقة هل يجب تخصيص كل شخص منهم بشيء أم يجوز أن أجمعهم جميعا بعمل واحد؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا ننبهك إلى عدة أمور:
أولًا: حكم زيارة القبور للنساء قد سبقت الإجابة عليها في الفتوى رقم: 36964.
ثانيًا: ثواب الأعمال الصالحة من صدقة وتلاوة قرآن يصل ثوابه للميت إن شاء الله تعالى، كما في الفتوى رقم: 2288.
ثالثًا: بخصوص توزيع الثواب بينهما فهذا راجع لنيتك فإذا أهديت لهما ثواب عمل صالح بقصد كون كل منهما له النصف مثلًا، حصل ذلك إن شاء الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه. وهذا لفظ البخاري.
رابعًا: لا يجب عليك إهداء ثواب الطاعة لهما، ولا الدعاء لهما، وإن فعلت ذلك تطوعًا فلك الأجر إن شاء الله لقوله تعالى: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (البقرة: من الآية215) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1425