فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43072 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي هو أن زوجتي دفعت زكاة حليها الذهبية العام الماضي بعد أن بلغ النصاب، ولكن هذه السنة ازداد الذهب عن النصاب فسمعت أحد المشايخ يقول تدفع زكاة الزيادة فقط ... أفتونا جزاكم الله تعالى خير الجزاء ... ] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت زوجتك قد اتخذت هذا الحلي لغير الاستعمال فزكاته واجبةٌ عليها بلا خلاف، أما إذا اتخذته للاستعمال فلا زكاة فيه عند جمهور أهل العلم، ومنهم من قال بوجوب الزكاة كما هو مذهب أبي حنيفة وهو أحوط، فإذا كانت ترى وجوب زكاة الحلي المعد للزينة أو تقلد من يفتي بذلك لزمتها الزكاة، وفي هذه الأحوال جميعًا فالواجبُ عليها زكاته على رأس كل حول إذا بلغ نصابًا.

وإذا استفادت حليًا في أثناء الحول فهل تضمه إلى ما كان عندها فتزكيه عند حوله أو تجعل له حولًا مستقلا يبدأ من وقت مُلكها له؟ فالأول أرفق بمن يريدُ ألا يُتعبَ نفسه في تحري وقت دخولِ كلِ جزءٍ من أجزاء المال في ملكه.

وأما القول بأن الواجبُ عليها إخراجُ زكاة الزائد فحسب فلعل الذي أفتى به يقولُ بقولٍ لمالكٍ رحمه الله في هذه المسألة، وهو أن الحلي المتخذ للزينة تجبُ زكاته مرةً واحدة، ثم لا تجبُ زكاته بعد ذلك. نقله عنه صاحب المغني، وقد قال به بعض السلف كأنسٍ رضي الله عنه. نقله عنه ابن حزمٍ في المحلى.

ولكن هذا القول لا يظهرُ لنا كل الظهور، فإنه لا يُعرفُ في الأموال الزكوية ما تجبُ فيه الزكاة مرةً واحدةً فحسب إلا الركاز وبابه يُخالف باب الحُلي وإلا الخارج من الأرض من الزروع والثمار، والحليُ المتخذُ للزينة لا يخلو من أن يكون ذهبًا، فتجبُ زكاته على رأس كل حولٍ كما قال أبو حنيفة، أو يكون عارض الاستعمال جعله أشبه بالثياب ونحوها مما يُعدُ للقُنية، فلا تجبُ فيه الزكاة وبه يقولُ الجمهور.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت