فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44958 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سيدي لقد توفيت والدتي رحمها الله منذ 4 شهور، حيث كانت تعاني من ضيق في الشريان التاجي بالقلب، أنا الآن أريد عمل صدقة جارية لها ففكرت ماذا أفعل، اتفقت مع أحد الأشخاص على أن نبني أنا وهومأذنة لمسجد قائم منذ حوالي 4 سنوات، علمًا بأن هذا الشخص هو المتبرع بالأرض للمسجد ومتحمل الكثير من نفقة البناء، سؤال هو: هل بناء المأذنة لهذا المسجد يعتبر صدقة جارية تنتفع بها والدتي في قبرها إن شاء الله أم ماذا، وإذا لم يكن فماذا أفعل لكي أهديها ثواب الصدقة الجارية، فأرجو الرد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن البر والإحسان إلى والدتك أن تتصدق عنها بصدقة جارية لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمه توفيت أينفعها إن تصدقت عنها، قال: نعم، قال: فإن لي مخرافًا وأشهدك أني قد تصدقت به عنها. رواه البخاري. والمخراف هو البستان المثمر.

وكلما كان الانتفاع بالصدقة أكثر كان أجرها أعظم، ومأذنة المسجد إن كان المقصود منها أن توضع عليها الأبواق المكبرة للصوت فهذا مقصد طيب وفيه أجر؛ لأنه وسيلة إلى إبلاغ الأذان لعدد أكبر من جيران المسجد، وعليه فالمشاركة في ذلك تعتبر صدقة جارية، وأما إن كان المقصود من المأذنة مجرد الجمال فهذا أمر كمال، وعليه فالذي نرى أن نختار مشروعًا آخر غير ذلك فيمكن أن تبني مسجدًا ولو صغيرًا في قرية تحتاج إليه أو تشارك في بنائه أو في بناء مدرسة أو مركز صحي أو تحفر بئرًا وتشتري آلة ترفع الماء لأهل قرية محتاجة أو توقف محلا تجاريًا أو أرضًا زراعية لمصلحة الفقراء والمساكين أو طلبة العلم ونحو ذلك من الأعمال الخيرية النافعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت