[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من أفطر في رمضان ناسيًا ثم تذُكر، ولكن لم يمسك وكان يظن إذا أفطر في يوم من رمضان لا يمسك, وكان جاهلا بالإمساك؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب عما سألت عنه نريد أولًا أن ننبهك إلى أن أهل العلم قد اختلفوا فيما إذا كان الإفطار سهوًا أو نسيانًا في رمضان مفسدًا للصوم أم لا، والذي عليه الجمهور وهو الراجح أنه ليس مفسدًا للصوم، وإنما على المفطر أن يتم صومه فقط، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 25127.
وفيما يتعلق بموضوع سؤالك فإن الكفارة عند جمهور أهل العلم لا تجب إلا من الجماع، وأوجبها المالكية في كل إفطار متعمد في رمضان، ولكنهم اشترطوا لوجوبها انتهاك حرمة الشهر، جاء في التاج والإكليل: ابن عرفة: تجب الكفارة في إفساد صوم رمضان انتهاكًا له. وفيه أيضًا: من المدونة قال مالك: إن أصبح ينوي الفطر ولا يعلم أن يومه ذلك من رمضان ثم علم أول النهار أو آخره قبل أن يأكل أو يشرب أو بعدما أكل أو شرب فليكف عن الأكل بقية يومه، ثم إن أكل بعد علمه بذلك لزمه القضاء بلا كفارة إلا أن يأكله منتهكًا لحرمته عالمًا بما على متعمد الفطر فيه فليكفر.
والحاصل أن من أفطر في رمضان ناسيًا ثم ذُكر ولكنه لم يمسك جهلا منه بوجوب الإمساك، فليس عليه إلا قضاء ذلك اليوم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1428