[السُّؤَالُ] ـ [زكاة فطر بعثها صاحبها عن طريق شخص آخر قبل عيد الفطر ولم تصل إلا يوم العيد وقد توفي الشخص الذي أرسلت له الزكاة ذلك اليوم، فهل هذه الزكاة صحيحة أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الشخص الذي أرسلت إليه الزكاة مصرفًا لها بأن كان حرًا مسلمًا فقيرًا، فإنه يعتبر قد ملكها في حياته، وبالتالي فإنها تكون لورثته شأنها في ذلك شأن بقية ماله، وتكون هذه الزكاة مجزئة عن صاحبها إن شاء الله تعالى، لأنها وصلت إلى الفقير في وقت الوجوب، وهو يوم العيد فلا يضره إخراجها قبل العيد ما دامت قد أدركها وقت الوجوب، وهي بيد الفقير.
قال الخرشي في شرحه لمختصر خليل بعد ذكر قولين في إجزاء الزكاة إذا أخرجت قبل العيد بيومين: ومحلهما إذا أتلفها الفقير قبل وقت الوجوب، وأما إن بقيت عنده إلى الوقت الذي تجب فيه لأجزأت قولًا واحدًا، لأن لدافعها إن كانت لا تجزئ أن ينتزعها، فإذا تركها كان كمن ابتدأ دفعها حينئذ. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1425