فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46996 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الجماع في نهار رمضان بدون إنزال جاهلًا بالحكم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اتفق العلماء على أن الجماع في نهار رمضان يستوجب الكفارة، سواء حصل مع الجماع خروج مني أم لا؟.

ودليل هذا ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعيين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: بينما نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: أين السائل؟ فقال: أنا، فقال: خذه فتصدق به.

ومحل الشاهد في الحديث هو قول السائل: وقعت على امرأتي وأنا صائم.

فلما لم يستفسر منه النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج المني، دل ذلك على أن مجرد الوطء وحده كاف لوجوب الكفارة، لأن من القواعد عند أهل العلم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وأن ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم.

وبناء على هذا، فالواجب على من حصل منه ذلك أن يتوب إلى الله تعالى، ويبادر إلى تقديم الكفارة، وقد ذكرنا ما يتعلق بها في الفتوى رقم: 1104.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت