[السُّؤَالُ] ـ [رجل عليه ديون ويريد قضاء فريضة الحج فأيهما أولى الحج أم قضاء الدين، وإذا سمح له الدائنون بالتسديد فيما بعد فهل يحج أولًا، وهل تعد مساعدة الزوجة بعد الولادة عذرا لتأجيل فريضة الحج، علما بأن ولادة زوجته قبل الحج بأسبوع ولا يوجد محارم في نفس البلد، يوجد أقارب فقط؟ وشكرًا وتقبل الله طاعات الجميع.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبالنسبة لأمر الدين فإذا كان الدين حالًا وليس عند المدين ما يحجُ به بعد وفاء الدين، فأداء الدين مقدم على الحج، حتى وإن كان حج الفريضة؛ لقوله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا {آل عمران:97} ، والمدينُ غير مستطيع، وانظر ذلك في الفتوى رقم: 2827.
وأما إذا أذن الدائن أو كان الدين غير حال، فلا بأس بالحج حينئذ، وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: إذا كان الواقع كما ذكر من سماح الدائن أو الدائنين لك في الحج قبل تسديد ما عليك لهم من الدين فلا حرج عليك في أداء الحج قبل التسديد، ولا تأثير لكونك مدينًا لهم على صحة حجك في مثل هذه الحالة.
والذي نرى أن مساعدة الزوجة بعد الولادة ليست عذرًا في تأخير حج الفريضة، إلا أنه إن كان لا بد من وجوده بجانب زوجته لمساعدتها فله رخصة في تأخير الحج ويكون هذا عذرا له.
والقول بوجوب الحج على الفور هو قول الجمهور خلافًا للشافعي رحمه الله، ويمكن هذا الرجل الذي ستضع زوجته قبل الحج بأسبوع أن يستأجر خادمة تقوم بخدمتها في هذه المدة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شوال 1429