[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا أعمل ممرضا في أرض الرباط في فلسطين الحبيبة، وأقوم بمعالجة المرضى الفلسطينيين، سؤالي: هل ذلك يعتبر نوعا من أنواع الجهاد؟ وهل يغني ذلك عن مقاتلة الأعداء بالسلاح؟ وشكرًا جزيلًا لكم.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن عملك ذلك في أرض الرباط ومساعدتك للمرضى والمجاهدين لهو من أعظم أنواع الجهاد.
فالجهاد لا يقتصر على حمل السلاح فقط، وإن كان ذلك ذروة سنامه، ولكنه يشمل إلى جانب ذلك الجهاد بالمال، وبالمساعدة فيه بمختلف أنواعها، والجهاد باللسان وبكلمة الحق.. قال الله تعالى: وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [الفرقان:52] .
فكل جهد يبذله المسلم ابتغاء مرضاة الله ولإعلاء كلمة الله، فإن صاحبه ينال شرف الجهاد في سبيل الله.
قال الله تعالى في شأن المجاهدين: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [التوبة:120-121] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم. رواه أحمد وأصحاب السنن.
والحاصل: أن مساعدتك لإخوانك على أرض الرباط تعتبر جهادًا في سبيل الله، نسأل الله تعالى أن يعينك ويتقبل منك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شعبان 1424