فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51052 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قمت بشراء مادة بسعر اثني عشر ألف دينار للطن الواحد وقمت بتخزين هذه المادة لمدة سنة كاملة تقريبًا والآن أبيعها بثمن مائة وثلاثين ألف دينار للطن والواحد، ما حكم هذا البيع هل هو جائز أم لا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعل السائل استشكل في هذه المعاملة أمرين:

الأمر الأول: ما يتعلق بالاحتكار.

فالاحتكار المحرم هو أن يشتري الشخص السلعة في وقت الغلاء وحاجة الناس إليها ثم يتربص ليزداد ثمنها، أما ما يشتريه التاجر وقت الرخص ليتربص به وقت الغلاء فيبيعه ويستفيد منه فلا حرج فيه، جاء في أسنى المطالب: فيحرم الاحتكار وهو إمساك ما اشتراه في وقت الغلاء لا في وقت الرخص ليبيعه بأكثر مما اشتراه به عند اشتداد الحاجة، بخلاف إمساك ما اشتراه وقت الرخص لا يحرم مطلقًا. انتهى، وراجع الفتوى رقم: 30462.

والأمر الثاني: ما يتعلق بمقدار الربح.

فنسبة الربح ليس لها حد لا تجوز مجاوزته على الراجح من أقوال أهل العلم، ولكن لا ينبغي للتاجر المسلم أن يكون جشعًا أنانيًا، لا يهمه في تجارته إلا الجانب المادي فقط، بل ينبغي أن يكون الجانب الخلقي في صدارة اهتماماته وأهدافه، فيراعي العامة في بيعه لهم وشرائه منهم وفي كل معاملاته، وليجعل دائمًا نصب عينيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى. والحديث في صحيح البخاري وغيره عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت