فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52626 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

أخ أراد أن يؤسس شركة خاصّة به لممارسة عمل (تجاري أو خدمي) ، ولحصوله على ترخيص لهذه الشركة تشترط السلطات في الدولة عندنا أن يكون هناك عدد من المساهمين في هذا النوع من الشركات يصل إلى 25 مشاركًا أو يزيد، وحيث إن الأخ لا يريد المشاركة الحقيقية مع أحد فهو مضطر إلى إدراج أسماء عدد من الأصدقاء (بمعرفتهم ورضاهم) ، على أنهم مساهمون معه في تأسيس هذه الشركة، وفي الحقيقة هم ليسوا بمساهمين لا في رأس المال ولا بأي جهد، ولم يشترطوا عليه شيئا، وهو يود أن يخصص لهم جزءًا (أو نسبة مئوية) من أرباح هذه الشركة -إذا ما حققت أرباحا- كل فترة معينة أو عند إتمام عقد معين، أو أن يخصص لكل منهم قدرا معينا من المال كل فترة زمنية كل ذلك مقابل إدراج أسمائهم معه فقط،

السؤال هو: هل يجوز هذا النوع من التعاقد أصلا، هل جائز شرعا أن يلتزم لهم بهذا القدر من المال مقابل إدراج أسمائهم وأخذ توقيعاتهم فقط؟ وإلى متى هو ملزم بالدفع لهم، إذا لم يكن هذا جائزًا فماهي صورة التعاقد الشرعية في مثل هذه الظروف، أفيدونا أفادكم الله وبارك الله فيكم، ونحن في انتظار الرّد حتى يتم تأسيس الشركة أو التوقف عن هذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه المسألة تدخل فيما يسمى عند الفقهاء ببذل الجاه والأصل فيه أن لا يأخذ صاحبه عوضًا، ما لم يكن قد وقع عليه شيء من الكلفة والتعب، فيأخذ حينئذ أجرة المثل لا غير.

قال محمد بن الأخوة القرشي في كتابه معالم القرية في معرض كلامه عن الركن الأول من أركان الإجارة: الركن الأول أن يكون متقومًا بأن يكون فيه كلفة وتعب، فلو استأجر بياعًا على أن يتكلم بكلمة يروج بها سلعته لم يجز، وما يأخذه البياعون عوضًا عن جاههم وحشمتهم، وقبول قولهم في ترويج السلعة فهو حرام، إذ ليس يصدر منهم إلا كلمة لا تعب فيها، ولا قيمة لها، وإنما يحل لهم ذلك إذا تعبوا، إما بكثرة التردد، أو بكثرة الكلام في تأليف أمر المعاملة، ثم لا يستحقون إلا أجرة المثل. انتهى.

وعلى هذا فلست مطالبا بدفع شيء إلى هؤلاء الناس إلا في مقابل جهد يستحقون عليه ذلك، ولكن إن فعلت ذلك على سبيل التبرع لهم دون اشتراط مسبق فلا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 12446، والفتوى رقم: 34650، ونسأل الله تعالى أن يجزيك خيرًا على حرصك على الحلال.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت