[السُّؤَالُ] ـ[أنا طبيب علي وشك الهجرة الى كندا في خلال شهور , ولكي استطيع العمل كطبيب يلزمني الدراسة لمدة سنتين في جامعة كندية، والذي يكلف خمسين ألف دولار في السنة الواحدة، وذلك لارتفاع تكاليف التعليم هناك , ووجدت أن غالبية الطلاب يذهبون للبنك الذي يسدد للجامعة المبالغ المطلوبة، ثم يقوم البنك بتقسيط المبلغ على عشرة أو عشرين عاما بعد التخرج، ولكن مع فائدة.
فهل لجوئي لهذا يجعلني من أهل الربا؟ مع أن كل ما أبتغيه هو الدراسة، والجميع يفعل هذا، لأنه لا أحد يستطيع دفع هذه المبالغ الطائلة.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبهك أولًا إلى أنه لا تجوز الهجرة من بلاد المسلمين إلى بلاد غير المسلمين إلا في حالة الضرورة، وراجع في ذلك فتوانا رقم 2007.
أما بالنسبة لسؤالك، فلا يجوز الاقتراض من البنك لسداد رسوم الدراسة، فالاقتراض بالربا محرم بالكتاب والسنة وإجماع العلماء، وقد لَعَنَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وموكله، فلا يجوز الاقتراض بالربا إلا للضرورة، وحد الضرورة هو: ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل، وإكمال الدراسة في الخارج ليس من الضرورات التي تبيح الربا.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 6501، 6933، 27593، 110804، 116347.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الأول 1430