[السُّؤَالُ] ـ[حصلت على تمويل من البنك الأهلي بقيمة 321000 ألف ريال على أن أقوم بسداد مبلغ وقدره 473000ألف ريال وذلك مقابل شراء سلعة من البنك معلومة وهي الأرز حيث أفاد موظف البنك أن البنك يمتلكها ولكنني لم أعاينها وقد أتاح لي العقد الذي بيني وبين البنك فرصة تملكها ولكنني وخوفا من تقلب الأسعار ولضخامة كمية البضاعة المشتراة وصعوبة امتلاكها وتخزينها فقد قمت بتوكيل شركة العيسائي للتجارة في مدينة جدة ببيع السلع المذكورة وإيداع مبلغ البيع في حسابي لدى البنك وقد دخل في حسابي مبلغ وقدره 320000 ألف ريال. فهل هذا البيع جائز أم لا علما أنه قد تم منذ أربعة أشهر وأنه في حالة سدادي للمبلغ كاملا فإنه يتوجب علي أن أدفع ما قيمته 350000 ألف ريال شاملة الأقساط الثلاثة السابقة؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يتضح لنا السؤال على وجه الدقة وسنجيب في حدود ما ظهر لنا منه، فإن كنت تقصد أنك حصلت على قرض من البنك مقابل أن تشتري منه كمية من الأرز، فهذا لا يجوز لأنه قرض جر به البنك نفعًا إلى نفسه وهو بيع هذه الكمية من الأرز، ومعلوم أن كل قرض جر نفعًا فهو ربًا، وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 16503.
وإن كنت تقصد أنك اشتريت من البنك كمية من الأرز بالأجل على أن تسدد ثمنها على أقساط ثم وكلت شركة العيسائي في قبضها وبيعها فقبضتها وباعتها فعلا ولكن بثمن أقل من الثمن الذي اشتريت به ووضعت هذا الثمن في حسابك، فهذه العملية تعرف في الفقه الإسلامي بالتورق، ومعناها أن المشتري لا يقصد بشرائه السلعة الانتفاع بها، وإنما يقصد الحصول على الورق (النقد) ، قال في الروض المربع من كتب الحنابلة: ومن احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بأكثر ليتوسع بثمنه فلا بأس وتسمى مسألة التورق.
وهذه المعاملة جائزة ــ من حيث الأصل ــ عند جمهور الفقهاء ولكن يشترط في صورة السؤال ألا يكون المشتري الذي اشترى منك أو من وكيلك هو البنك، وإلا كان هذا بيع العينة المحرم، وراجع لتفصيل ذلك في الفتوى رقم: 64071، والفتوى رقم: 24240.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1426