[السُّؤَالُ] ـ [أشتغل في مدينة للملاهي وأستلم كوبونات للألعاب وأبيعها بأكثر من السعر المقرر، فهل هذا فيه شك في شيء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالظاهر -والله أعلم- أنك تعمل في المؤسسة التي تنظم هذه الألعاب، فإن كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز لك أن تزيد السعر على الذي حددته المؤسسة، لأنها زيادة باطلة، والله تعالى يقول: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [البقرة:188] .
ولا يمكن أن نتصور أنك لست من عمال هذه المؤسسة لأن حصولك على هذه الكوبونات لا يتصور إلا إذا كانت المؤسسة تكلفك ببيعها، وإن كنت تعمل خارج المؤسسة فالرجاء أن توضح كيفية حصولك على هذه الكوبونات.
ثم إن هذه الألعاب إذا كانت مما يسمى باليانصيب أي سحب الجائزة المرصودة، أو من يربح المليون أو غير ذلك، فإنها من اللعب المحرم إجماعًا، وهو الميسر الذي ورد النهي عنه في قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة:90-91] .
وكل وسيلة إلى الحرام حرام.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الأول 1424