فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51923 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أرجو من سماحتكم التكرم بإعطائي فتوى في قضيتي التي هي كالأتي:

لي أحد الأصدقاء من الجوار ... وقع لديه مبلغ لا أظن أنه كان يملكه وكان بالعملة السعودية وكان المبلغ سبعة آلاف وخمسمائة ريال سعودي فأعطاني المبلغ كي أصرفه وأحوله له بالعملة المحلية وكنا نظن أنه ألف وخمسمائة ريال فقط حيث لم أعرف أنا أيضا إلا عندما صرفته لأن المبلغ كان من فئة خمسمائة ريال وكنا نظنه فئة مائة ريال ولما صرفته بالعملة المحلية أعطيته من العملة المحلية ما يقابل ألف وخمسمائة ريال سعودي فقط واحتفظت بالباقي بالعملة المحلية, ثم إني بقيت خائفا من التصرف في ذلك المبلغ لعدم الاطمئنان لما حدث, ثم أخبرت والدي بما حدث فأخذ المبلغ وتصرف فيه في حينه ... ولكني بقيت أشعر بالذنب مما حدث , وأريد الآن التخلص من ذلك الذنب فماذا أصنع, هل أرد للشخص نفس المبلغ الذي تبقى معي بالعملة المحلية أم يجب أن أرجعه بالعملة التي أعطيتها, علما بأن فارق تحويل العملة قد زاد كثيرا منذ ذلك الوقت إلى الآن ... أفتوني..جزاكم الله خيرا....]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أنك ارتبكت خطأ عظيما بعدم ردك المال إلى صديقك الذي ائتمنك عليه، وفي الحديث: كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب. رواه أبو داود. قال في عون المعبود شرح أبي داود: والمراد خيانه عظيمة منك إذا حدثتت أخاك المسلم بحديث وهو معتمد عليك اعتمادًا على أنك مسلم لا تكذب فيصدقك والحال أنك كاذب. اهـ. فالواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل ورد هذا المبلغ إلى صاحبه فلا تبرأ ذمتك إلا بذلك. هذا والذي ثبت في ذمتك ابتداء هو قيمة المبلغ كله بالعملة المحلية، فلما أعطيت صاحبه جزءًا منه وبقي عندك جزء فالواجب أن تدفع إليه ما بقي يوم الصرف بالعملة المحلية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت