فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53799 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعمل مندوب دعايه بشركة أدويه والمفترض أن طبيعة عملي هي زيارة الأطباء في أماكن عملهم للترويج لمستحضرات الشركة وبناء على نتيجة هذه الزيارات أكون مطالبا من قبل الشركة بقيمة معينة للمبيعات (المستهدف) المفترض أنها تعكس كفاءة وعدد الزيارات للأطباء.

المشكلة أن طريقة التقييم للعمل غير واضحه فإذا قمت بأداء الزيارات المطلوبة مني ولكن لم يتم الوصول لخطة المبيعات المستهدفة يعتبر عمليا غير مقبول من قبل المديرين اللذين عادة مخولون من قبل الشركة بصلاحيات ليست هينة وإذا يسر الله لنا تحقيق المستهدف بتيسير منه سبحانه وتعالى او تم تحقيق المستهدف بصورة غير قانونيه من وجهة نظر الشركة يتم في بعض الأوقات غض البصر عن هذه التجاوزات مادام المستهدف من المبيعات تم تحقيقه وأحيانا يوفق الله سبحانه وتعالى في تحقيق المستهدف ولكن يكون ذلك على حساب عدد الزيارات المطلوبة مما يضطر بعض الزملاء إلى المغالطة في تقارير الزيارات وخاصة أن جزء من وقتهم المفترض أنه موجه لعمل الزيارات يتم توجيهه إلى نشاط آخر لدعم المناقصات والتوريدات والأشخاص غير الأطباء المؤثرين في إجمالي المبيعات وبناء على ذلك تتم المغالطة من بعض الزملاء في تقارير الزيارات حيث إنهم من وجهة نظرهم يسعون إلى تحقيق المستهدف بأي طريقة يرونها شريطة ألا تكون حراما وهذا من وجهة نظرهم هو ما تريده الشركه وحالهم بهذا الوضع مقبول ما دام المستهدف يتم تحقيقه.

آسف للإطالة وأرجو توضيح حكم الشرع في ذلك] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن عمل الشخص في وظيفة مندوب دعاية لدى شركة ما يعتبر إجارة، ولكي تكون هذه الإجارة صحيحة يجب أن يكون المعقود عليه معلوما علما يمنع من المنازعة، فإن كان مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة لم يصح العقد.

والعلم بالمعقود عليه في الإجارة عموما يكون ببيان العمل والمدة والمحل، وفي الصورة المعروضة في السؤال يجب بيان العمل في استئجار المندوب وبيان أجرته.

وعليه، فإذا كان العقد تم على أن عملك هو مقابلة وزيارد الأطباء في مقار عملهم لعرض أدوية الشركة عليهم ترويجا لها فإنك تستحق الأجرة المتفق عليها كاملة إذا قمت بهذا العمل بدون النظر إلى زيادة حجم مبيعات الأدوية التي روجت لها، ولا يحق للشركة خصم أو نقص من مرتبك لهذا السبب.

قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ] (المائدة: 1) .

وللشركة أن تجعل لك مكافأة عند زيادة المبيعات على سبيل الهبة منها لا على الوجوب، وذلك تشجيعا لك ولزملائك، وبالنسبة لزملائك فإن لهم أن يروجوا الأدوية لأشخاص غير الأطباء لكن ليس في وقت عملهم الذي التزموا به كما أنه لا يجوز لهم الكذب والتحايل على الشركة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت