[السُّؤَالُ] ـ [نحن3 إخوة متزوجون و4 بنات متزوجات نعيش مع الوالد في بيت واحد قبل وفاة الوالد الأخ الأكبر استلم من الدولة بيتا ومزرعة باعتباره كان المتزوج الوحيد قبل زواجنا نحن وقام ببيع البيت وبنى بيتا آخر وسكن به لوحده ثم بعد ذلك قام ببيع المزرعة والمزرعة والبيت هبة من الدولة فقط باسمه هل من الجائز له شرعا بيع المزرعة والبيت دون القسمة على إخوته أريد منكم توضيح القسمة بين الإخوة بعد وفاة الوالد في ظل السؤال؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان البيت والمزرعة هبة من الدولة لأخيكم فإن هذه الهبة تعتبر ملكا له خاصا به دون غيره يجوز له التصرف فيها بالهبة والبيع والاستعمال، والظاهر أن هذه الهبة كانت خاصة به لأنه متزوج، وإذا تزوج غيره وحصل على هبة فإنها تكون خاصة به أيضا، ولذلك فلا يحق للإخوة مطالبته بقسمة هذه الهبة عليهم، وإذا فعل ذلك من تلقاء نفسه فجزاه الله خيرا، وكونه يسكن في بيت آخر أو مع أبيه وإخوته فإن ذلك لا يؤثر على ملكيته لما وهب له، ونرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 53201، للمزيد من الفائدة
وأما كيفية تقسيم تركة والدكم بعد وفاته فإنها تكون على النحو التالي:
إذا كان ورثته محصورين فيمن ذكرت، فتكون التركة من عشرة أسهم تقسم بين الأبناء والبنات لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم، كما قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 صفر 1427