فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55377 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [حاكم منطقة في دولة لا يهتم بأمور الناس والبلاد لديه مدير مكتب، هل يحل لمدير المكتب هذا قبول الأموال التي يعطيها له الحاكم والبيوت والسيارات وما شابه على هيئة ميزات لا يتمتع بها غيره من الناس؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن جاءه مال بغير مسألة منه فأخذه فلا حرج عليه، لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت عمر يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء: فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك. متفق عليه.

والحديث ظاهر في جواز أخذ العطية إذا كانت بغير مسألة منه ولا استشراف أي تطلع. ولهذا ترجم له البخاري رحمه الله بقوله: باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة ولا إشراف.

لكن إذا علمت أن مال المعطي كله حرام كأن يكون اكتسبه عن طريق الغصب أو الاختلاس أو الرشوة أو نحو ذلك، وأنه يستغل نفوذه وسلطاته ليأخذ ما ليس له، ثم يعطي من يشاء متبعًا لهواه.. إذا كان كذلك فلا يجوز لك أن تقبل عطيته، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: والتحقيق في المسألة أن من علم كون ماله حلالًا فلا ترد عطيته، ومن علم كون ماله حرامًا فتحرم عطيته، ومن شك فيه فالاحتياط رده وهو الورع، ومن أباحه أخذ بالأصل. انتهى

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت