[السُّؤَالُ] ـ [السادة العلماء أرجو إفادتي في هذا الموضوع.. أنا شاب متزوج حديثا والحمد لله عندي بنت وشقتي ضيقة جدًا لا أكاد أجد مكانا لابنتي تنام فيه، وأنا الآن مسافر لدبي وهناك بنك اسمه نور الإسلام فهو إسلامي كما يقولون ويعطي قروضا وعند الاستفسار وجدته يمكن أن يعطيني مبلغا أستطيع به شراء منزل واسع، ولكنه يأخذ المبلغ المقترض يرد إليه بزيادة ويقولون إنها ليست فائدة وإنما مصاريف وشيء من هذا القبيل، وتوضيحًا للأمر القرض قيمته 50 ألف ويرد على 3 سنوات وإجماليا يكون المبلغ المردود 5750 وبذلك يكون بزياده 750 درهما ولا أعرف إن كان هذا حلالا أم حراما، فأرجو الإفادة وإعطائي الرأي الصحيح فأنا أخاف الربا وحتي لو كان فيه شك لا أريده فأحب أن أتجنب الشك أيضا، أرجو إعطائي ردًا سريعا؟ ولكم الشكر.. وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان القرض المسؤول عنه من القروض الحسنة التي تقدمها البنوك الإسلامية فإنه ينظر في طبيعة هذه الزيادة التي يشترطها البنك، فإذا كانت عبارة عن مصاريف إدارية لأجل ضبط القرض وتسجيله ومتابعة سداده وكانت مبلغًا ثابتًا وليست نسبة متغيرة بحسب مبلغ القرض وهي مناسبة للجهد الذي يبذله الموظفون بحيث لا تكون ستارًا على الربا فهي جائزة لا حرج فيها.
فقد نص العلماء أن تكاليف القرض تكون على المقترض، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 24873، ولا حرج حينئذ في أخذ هذا القرض، أما إذا لم تكن هذه المصاريف كما ذكرنا فإنها زيادة ربوية محرمة، ولا يجوز أخذ هذا القرض حينئذ ما دام السكن بالإيجار متاحًا ممكنًا، واعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وراجع في بيان ذلك الفتوى رقم: 6689، والفتوى رقم: 63989.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شعبان 1429