[السُّؤَالُ] ـ [أعطتني امرأة فقيرة 2000 دينار كأمانة على أساس أن أعطيها لابنتها الوحيدة بعد موتها ولا أعطي إخوتها فقلت لها إني سأستخدمهن فقالت حسنا واستخدمتهن كاملا ولست أجرؤ أن أخبرها بذلك إلا أنهن متوفرات لدي عينا إن أرادت وأستطيع إرجاعهن.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت أنك استأذنتها في التصرف في المال وأذنت لك فلا حرج عليك وإذا توفيت هذه المرأة فإن المال يكون لورثتها جيمعا وليس لابنتها، لأن طلبها منك أن تدفع المال لابنتها بعد موتها يعتبر وصية لوارث وهي ممنوعة شرعا إلا إذا أذن الورثة بإمضائها كما بيناه في الفتوى رقم: 34973.
والذي ننصحك به هو أن ترد تلك الأمانة للمرأة وتخبرها بالحكم الشرعي الذي ذكرناه لك، ولها أن تعطي ابنتها ما تشاء من مالها ما دامت حية صحيحة بشرط أن تعدل بين جميع أبنائها أو يكون لتخصيصها من خصصت مسوغ شرعي من فقر أو كثرة عيال أو غير ذلك.
وأما الوصية لتلك البنت بعد موتها فإنها لا تمضي إلا بإذن بقية الورثة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 صفر 1430