فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55337 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أمي تخلت عن حقها في ورثة أبيها قبل ما يقارب 25 سنة لإخوتها وقبل ما يقارب 5 سنوات وقعت على عقد تتنازل فيه عن حقها في إرثها أبيها لإخوتها.

اليوم تريد حقها في ورثة أبيها وأن تتراجع عن تنازلها.

أريد أن أعرف من ناحية شرعية-هل يحق لها فعل ذلك؟ .أليس ذلك حقها الشرعي ويجوز لها المطالبة به متى شاءت]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذه الوالدة إن كان تنازلها بعد وفاة أبيها وتملكها ميراثها منه، وكان ذلك عن طيب نفس منها لا عن حياء ولا إكراه، فإنه يعتبر هبة منها لإخوتها، فبمجرد قبضهم وحيازتهم له تمت الهبة.

ولا يجوز الرجوع في الهبة بعد أن يقبضها الموهوب له؛ لما في الحديث: لا تعد في صدقتك. رواه مسلم.

وفي الحديث: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. رواه البخاري ومسلم

وفي الحديث: لا يحل للرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد في ما يعطي ولده. رواه الحاكم وأحمد وأصحاب السنن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني.

وإن كان تنازلها قبل موت أبيها أو كانت تراجعت قبل أن يحوز إخوتها حقها ويقبضوه، فلا مانع من تراجعها فلا تمضي بذلك الهبة، لأنه يشترط في لزوم الهبة أن تقبض وأن تكون منجزة؛ وإلا كانت وعدًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الثاني 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت