[السُّؤَالُ] ـ[ما هو حكم أخذ قرض ربوي لسداد دين لدائرة حكومية، حيث إنني موظف وتم توريطي بقضية عن طريق زملاء لي في العمل تركوا الوظيفة وانتقلوا إلى دولة عربية للعمل بها ويجب علي تسديد أقساط شهرية لمدة عام بمبلغ:600 ـ إلى:800ـ دينار أردني شهريا أي ما يعادل:6000ـ ستة آلاف دينار ولا أملك هذا المبلغ
والآن مهدد بترك وظيفتي وانقطاع مصدر رزق أبنائي وعائلتي بسبب هذه القضية وسأقوم بسداد أقساط هذا القرض من راتبي الذي لا يتجاوز: 350ـ دينارا أردنيا ـ والله على ما أقول شهيد.
فأرجو منكم الرد السريع، وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاقتراض بالربا من المحرمات المجمع عليها، ولا يباح القرض الربوي إلا لضرورة معتبرة شرعًا، بحيث لو لم يقترض المرء بالربا لهلك أو أشرف على الهلاك، أو وقع في ورطة يعجزعن تحملها، فإذا عجزت عن إسقاط هذا القرض ـ ولو بالتحايل إذا كنت مظلومًا ـ ولم تجد سبيلًا مباحًا لسداد هذا القرض، وكان التهديد حقيقيًا وفوريًا، ولم تجد عملًا أو وظيفة أخرى بحيث إذا فصلت من عملك لا تجد سبيلا لإطعام نفسك أو لباسا أو مسكنا يؤويك ولو بالأجرة، إذا تحقق ذلك جاز لك الاقتراض بالربا بقدر الضرورة، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 24683، 52142، 115210، 116878.
ونسأل الله تعالى أن يفرج كربك وأن ينصرك على من ظلمك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شوال 1430