فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57048 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[الاخوة الكرام: سؤالي هو حول خدمات التوفير البريدي التي تقدمها بعض مؤسسات البريد في العالم العربي ما حكم الاشتراك فيها مع العلم أن فيها فوائد اختيارية لمن يرغب ويقولون بأن هذه الفوائد ناتجة من أرباح مشاريع استثمارية للأموال المودعة. ولا يحددون نسبة معينة لهذه الأرباح. فإذا كانت حراما ما حكم الاستفادة من الخدمة دون أرباح..أو أخذ الأرباح وإنفاقها على مشاريع خيرية بدلا من بقائها ليستفيد منها آخرون.

افتونا بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المودع يتقاضى عن ودعيته مبلغًا محددًا، كأن يدفع ألفًا ويتقاضى عشرة أو خمسة فإن هذا ربا محرم، سواء استثمرت الوديعة في مشاريع حلال أو وضعت في البنوك الربوية، أما إن كان المودع يتقاضى نسبة شائعة كالثلث أو الربع ونحو ذلك فلا بأس إذا كانت الوديعة تستثمر في مشاريع حلال، ولم يكن رأس المال ـ الوديعة ـ مضمونا من الجهة المستثمرة ـ البريد ـ فإذا كانت مؤسسة البريد تضمن للمودع وديعته فلا تخضع هذه الوديعة للخسارة، فإن هذا دليل قاطع على أن المودِع يقرض البريد قرضًا بفائدة. لا أنه يضاربه مضاربة شرعية، ومعلوم أن القرض بفائدة حرام شرعًا لأنه ربا.

وعليه فلا يجوز الاشتراك في هذه الخدمة إذا كانت بهذه الصفة ولو لم يأخذ المشارك الفائدة؛ إذ يحرم عليه الدخول في عقد محرم ابتداءً، ولو كانت نيته حسنة فإن النية الحسنة لا تبيح الدخول في الحرام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت