[السُّؤَالُ] ـ [اعتدت على قرض جيراني الذين في حاجة إلى مال فعندما يطلب أحد أن يقترض مني مبلغًا من المال أقوم بإعطائه ما يريد في الحال ولكن دائمًا عند السداد لا يسدد من اقترض مني المبلغ بأكمله حتى ضاق صدري وقررت أن لا أقرض أحدًا مرة أخرى أبدًا، فهل أأثم بقراري هذا، مع العلم بأنني موظف ودخلي محدود؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن القرض فعل خير وقد ندبنا الله إلى فعل الخير، فقال: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {الحج: 77} ، قال السرخسي في المبسوط: والإقراض مندوب إليه في الشرع. وقال ابن قدامة في المغني: والقرض مندوب إليه في حق المقرض مباح للمقترض لما روينا من الأحاديث، ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا.. . ولأن فيه تفريجًا عن أخيه المسلم، فكان مندوبًا إليه كالصدقة عليه وليس بواجب قال أحمد: لا إثم على من سئل القرض فلم يقرض. انتهى.
وبهذا تعلم أن ما عزمت عليه من ترك الإقراض جائز، وأولى لك التراجع عن هذا القرار وإقراض من يفي بدينه عند حلوله ووجود ما يسدده به.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رمضان 1425