فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55755 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي عن أمر انتشر عندنا وفي النفس من هذه المعاملة شيء، فآثرت استفتاءكم مع أمل أن تعجلوا لي بالإجابة إلى ذلك، خلاصة المسألة أن الدولة عندنا أعطت مبالغ للفلاحين، قسط منها دين عيني يطالب الفلاح بتسديده من غير فائدة، وقسط هبة من الدولة للفلاح ولكن لا يعطى عينا بل تتكفل الدولة بدفع المقاول، وهو طرف ثالث في المعاملة، أجرة أعمال معينة يقوم بها لصالح الفلاح مثل حفر بئر وإعداد خزان للماء ونحو ذلك، والذي يحدث الآن هو أن الفلاح ولأن عليه تجاه الدولة دين عيني مطالب به أصبح لا يعطي مشروعه للمقاول إلا ويشترط عليه أن يعطيه مبلغًا معينًا نظير أن يعطيه المشروع، مع العلم أن الدولة جعلت قيمة معينة لكل عمل يقوم به المقاول وفي الغالب هذه القيمة أكثر بكثير مما ينفقه المقاول على المشروع، فالفلاح يعرف أن المقاول يستفيد من هذه العملية فلا يعطيه المشروع إلا بشرط أن يعطيه قسطًا معينًا من المال ليسدد ما عليه من دين تجاه الدولة كما سبق، فما الحكم؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيمكن للفلاح الحصول على نسبة من أرباح المشروع، وذلك بأن يجعل نفسه شريكًا للمقاول الذي سيقوم بالمشروع، ويقوم معه ببعض الأعمال العادية كحراسة الموقع أو إدارة العمال ونحو ذلك، والشركة جائزة بالعمل عند كثير من الفقهاء، أما الحصول على مال نظير السماح للمقاول بإجراء العقد مع الدولة، فلا نرى له وجهًا، إذ العادة أن المقاولين هم الذين يعرضون أنفسهم للقيام بهذه الأعمال، فلا جهد مبذول من جهة الفلاح، علمًا بأن الفلاح الذي يأخذ مالًا نظير ذلك تقوم عليه شبهة التساهل معه في إنجاز العمل ودقته، ولذا فإننا لا نرى جواز أخذ هذا المال.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت