فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55468 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ,لوالدي مال كثير وهوالآن يكتب أمواله بالسر لإخواني الرجال وأخواتي الغير متزوجات ولقد أعطاني الشيء القليل لكي يرضي ضميره ولا يقبل المناقشة في هذا الموضوع لأنه حر في ماله وأخي متدين ويقول لأبي أن يتصرف بثلث أمواله كما يشاء والثلث الآخر هدية لمن يشاء , وعندما أتكلم معه يقاطعني حتى أخي لا يزورني إلا في الأعياد مع أنه يسكن بمقابل منزلي , وأمي لا تودني ولا تسأل عني وتود أختي الصغرى كل هذا لأنني طالبت بالعدل بين الأبناء وأصبحت بلا أهل يسألون عني , ماذا أفعل فأنا لا أستطيع أن أتنازل عن حقي وأضحك في وجوههم وأنا بداخلي أشعر بالظلم من أهلي , وأفكر في عدم زيارتهم في العيد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز تفضيل بعض الأبناء على بعض في العطية دون مسوغ شرعي، لما في الصحيحين أن النعمان بن بشير نحل ابنه النعمان نحلًا، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك، فقال له:"يا بشير لك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفكلهم وهبت لهم مثل الذي وهبت لابنك هذا؟"قال: لا، قال:"فلا تشهدني إذًا، إني لا أشهد على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم"وفي بعض الروايات أنه أمره بإرجاعه."

ومثال المسوغ الشرعي الذي يجوز به التفضيل بينهم في العطية أن يكون أحدهم كثير العيال، أو يكون طالب علم فيه كلفة، أو مريضًا يحتاج إلى علاج ولا يقدر على شرائه، هذا إذا كان الإعطاء في حال حياة المورث، أما إذا كان هذا الإعطاء موقوفًا على وفاة الوالد، فلا ينتفع به أبناؤه إلا بعد وفاته، فهذا وصية، وليست عطية، والوصية لا تجوز للوارث، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث"رواه ابن ماجه وغيره.

ويجب على الإخوة الذين فُضِّلوا بالعطاء أن يردوا ما زاد عن حقهم إلى إخوانهم، وألا يفرحوا بهذا العرض الزائل، الذي لا يغني عنهم من عذاب الله يوم القيامة شيئًا، وأن ينصحوا أباهم، ويخوفوه الله تعالى، وانظر الفتوى رقم:

6242 والفتوى رقم:

وكون أبيك لا يعدل بينك وبين بقية أولاده لا يسوغ لك هجره هو ولا أمك، فإن حقهما عليك عظيم.

وراجعي الأجوبة التالية أرقامها: 3575 4296 2352 1764 4417

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو الحجة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت