[السُّؤَالُ] ـ [أخدت نقودا من شخص مع العلم بأني لا أعلم من أين يأتي هذا الشخص بالنقود ومع هذا أنا وهو متفقان بأني لا أرد له هذا المال ولو طالبني بهذا المال لن أستطيع رده له وشكرأ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النقود التي أخذتها من الشخص إما أن يكون أعطاكها على وجه الهبة، وإما أن يكون أعطاكها على وجه القرض، وفي كلتا الحالتين لا يضر جهلك بمصدر هذه الأموال، ولست مطالبًا بالبحث عن ذلك، كما لا يلزمك ردها إليه في الحالة الأولى إن كان الواهب غير محجور عليه، وفي حالة القرض يجب عليك قضاؤه فورًا إذا طالبك به وكنت موسرًا، لأن مطل الغني ظلم كما في الحديث الذي رواه أبو هريرة"مطل الغني ظلم"متفق عليه.
وإن كنت معسرًا فليمهلك حتى تجد ما تقضيه به لقول الله تعالى (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:280)
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شوال 1423