فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56925 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أبي توفي منذ فترة ولي أربعة إخوان أيتام يدرسون في تحفيظ القرآن ويستلمون راتبًا شهريًا فقامت أمي بإعطائي مبلغًا وقدره عشرة آلاف ريال على سبيل الدين من مال إخواني فهل كان جائزا لأمي إعطائي هذا المبلغ من مال إخواني الأيتام وهل يجوز لي تأخير التسديد إلى أن يكبر إخواني فيسمحوا لي أو يطلبوه وأسدده لأن حالتي المادية لا تسمح لي الآن بتسديده مع العلم أن أمي موافقة على التأجيل إذا كان هذا جائز شرعا كما أنني وأولادي وأخي وأولاده نقيم مع أمي وإخواني وتقوم أمي بالصرف على البيت من راتب إخواني وأقوم أنا بمساعدتها أيضا بما أستطيعه في شراء حاجيات البيت مع العلم أن أخي الكبير منذ خمس سنوات بلا عمل فهل يجوز لأمي التصرف في أموال إخواني بالصرف على البيت أو أي شيء آخر؟

أفيدونا جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما قامت به الأم من إعطائها بعض أموال اليتامى قرضا في هذه الحالة لا يجوز لأنه لا مصلحة فيه لهم، وتصرف من يلي أمور اليتامى ينبغي أن يكون عائدًا بالنفع عليهم دائمًا.

ومن أخذ هذا القرض وجب عليه رده إذا كان قادرًا على ذلك، وإن كان معسرًا يعطى مهلة إلى أن يستطيع أداءه، كما قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:280] .

كما أن هؤلاء الإخوة البالغين لا يجوز لهم الأكل من أموال اليتامى، بل عليهم أن يحذروا من تناول أي شيء من أموال هؤلاء اليتامى، عسى أن يسلموا من الوعيد الشديد الذي أعده الله تعالى لمن يأكلون أموال اليتامى بغير حق، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء:10] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت