[السُّؤَالُ] ـ[لي زوجة وولدان وبنت وعندي شقة تمليك من أبي رحمه الله وأريد أن أشتري شقة أخرى في نفس المنزل لأحد أبنائي لكي يكون الأبناء مع بعض في نفس المنزل ولا أملك نقودها في حين أني موظف ميسور الحال ولكن في الوقت الحالي عندي التزمات أخرى بدفع أقساط في شقة أخرى قريبة من عملي وفي محافظة أخرى اشتريتها بالتقسيط لكي توفر علي مشقة الذهاب والإياب إلى عملي لأنني بلغت من العمر ستة وأربعين سنة ونصف السنة، والشقة التي أريد أن أشتريها في المنزل المقيم فيه حاليا يريد صاحبها أن يبيعها وأنا علي أقساط للشقة الأخرى لمدة ثلاث سنوات غير تشطيبها فهل يجوز أن آخذ قرضا من البنك لكي أشتري هذة الشقة ويكون الأبناء في منزل واحد بعد ذلك مع العلم أعمار أحد الابناء ستة عشرة سنة والابن الآخر سبعة سنين-والبنت ثلاثة عشرة سنة والشقة الثالثة التي عليها أقساط والتي سوف أقيم فيها أنا والأسرة بعد سداد ما عليها وتشطيبها إلى أن يحين تزوج من يتزوج إن أحيانا الله سوف يكون لي سكن دائم وبعد ذلك أتركها لهم كميراث شرعي لزوجتي وأبنائي أم أكتبها باسم ابنتي التي لم تنل منى أي ميراث، إذا عندي سوالان، الأول القرض، ثانيا تركه لابنتى كميراث بعد حلول أجلي أنا وزوجتي.
وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاقتراض بالفائدة من الكبائر لأنه ربا وصاحبه مستحق للطرد من رحمة الله تعالى لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم.
وليس لما يقصده السائل من وراء الاقتراض أي اعتبار؛ لما تقرر أن الاقتراض بالربا كبيرة من الكبائر فلا تباح إلا عند الضرورة، وراجع في معنى الضرورة الفتوى رقم: 1420.
وأما السؤال الثاني: فقبل الجوب عنه نقول: إننا لم نفهم ما تقصده بقولك واكتبها باسم ابنته التي لم تنل منه أي ميراث، إذ المعروف أن البنت ترث من أبيها نصف حصة الذكر.
واعلم أن العدل مطلوب بين الأولاد في العطية فلا يجوز أن تعطي بعضهم وتمنع بعضهم إلا لمسوغ شرعي. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 28403.
وإذا وجد المسوغ وأعطيت بموجبه عطية فإن العطية التي تضاف إلى بعد الوفاه تعتبر وصية، وإذا كانت لوارث فهي غير جائزة إلا أن يجيزها الورثة، لحديث: لا وصية لوارث. رواه أحمد.
وفي رواية للدارقطني: إلا أن يشاء الورثة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1429