فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57124 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مديرى محاسب معي ومن رئاسة الشركة أتتنا تحويلة (فلوس) قروش الشخص المرسلة معه -حمانا الله- اختلس منها مبلغا. وكذلك اختلس مبلغا من الخزينة، بعد أن سافر اكتشفنا ذلك، ثم قمنا بإخطار الإدارة بالمبالغ المختلسة وصدقت الإدارة لنا قيمة هذه المبلغ. لكن مديري قال إن لديه رصيدا زائدا غطى به جزءا من الفرق.. وقام بتقسيم المبلغ الزائد بيننا وهو 250 جنيها. وقد خفت من هذا المبلغ بالرغم من تفاهته. أرجو الإفتاء في كون هذا المبلغ حلالا أم حراما، وفى حالة تحريمه لدي صديق ينوى الزواج فهل يمكن التصدق به عليه، مع العلم بحاجته الماسة للدعم المادي، فأرجو سرعة الرد والإفتاء لضيق زمن الزواج؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما سميته بالرصيد الزائد هو مال يجب أن يرد إلى أصحابه إن عرفوا، وفي حال ما إذا لم يُتمكن من معرفتهم فإنه يتصدق به بنية أصحابه، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الأموال التي يجهل مستحقها: ... والواجب على من حصلت بيده ردها إلى مستحقها، فإذا تعذر ذلك فالمجهول كالمعدوم، وقد دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة: فإن وجدت صاحبها فارددها إليه؛ وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء.. إلى أن قال: وهذا النوع إنما حرم لتعلق حق الغير به فإذا كان الغير معدومًا أو مجهولًا بالكلية أو معجوزًا عنه بالكلية يسقط حق تعلقه به مطلقًا ... فإنه لو عدم المالك انتقل الملك عنه بالاتفاق، فكذلك إذا عدم العلم به إعدامًا مستقرًا، وإذا عجز عن الإيصال إليه إعجازًا مستقرًا فالإعدام ظاهر، والإعجاز مثل الأموال التي قبضها الملوك كالمكوس وغيرها من أصحابها وقد تيقن أنه لا يمكننا إعادتها إلى أصحابها فإنفاقها في مصالح أصحابها (في) الجهاد عنهم أولى من إبقائها بأيدي الظلمة يأكلونها، وإذا أنفقت كانت لمن يأخذها بالحق مباحة كما أنها على من يأكلها بالباطل محرمة.... الفتاوى الكبرى (2/196) .

ومن ذلك تعلم أن هذا الرصيد إذا كان من المستحيل التعرف على أصحابه فإنه لا مانع من صرف ما نابك منه على الشخص الذي ذكرت أنه ينوي الزواج، وأنه بحاجة ماسة إلى الدعم المادي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت