فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56482 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[فضيلة الشيخ أريد أن أعرض أمرًا عسى أن يكون في مصلحة الأمة ويبعد شبابها وأهلها عن الحرام وأرجو من حضراتكم أن تدرسوا هذا الأمر وتبينوا أمره من الشرع ...

السؤال: مثلي مثل أي شاب في بلاد المسلمين مسه الضر من تردي أوضاع الأمة في زماننا هذا، ومما يعانيه شبابنا اليوم من حاجاتهم لقروض إسلامية لا توفرها للأسف لا أفراد ولا مؤسسات إلا نادرًا أو أن تكون ربوية لا يحلها الشرع، وغالب شباب المسلمين لا يستطيع الاستفادة من هذه القروض وفي حال توجهنا لما يسمى المرابحة والتي يجدها الشاب أمر عليه من القرض الربوي حيث إن نسبتها تكون غالبا أعلى من نسبة القروض الربوية، شيخي العزيز توصلت لفكرة أرجو أن يكون الله وفقني لها لأعرضها عليكم ويكون فيها الخير إن شاء الله على أمة المسلمين وتكون البديل الحقيقي للمؤسسات الربوية أو الربحية والتي تقتل الشباب قبل أن يبدأ وإليكم فضيلة الشيخ فكرتي:

1-تقوم هيئة أو جماعة من الناس بجمع تبرعات تصل إلى مليون دولار أو أكثر ويكون هذا عين رأس المال لمؤسسة الإقراض المنوي إنشاؤها.

2-يتم إقراض الشباب المحتاج للقروض ليقضي أمورًا أحلها الله وعلى رأسها الزواج وذلك حتى نواجه الفساد والرذيلة التي باتت تنتشر في مجتمعات المسلمين عامة ولا يخلو منها بلد من بلاد الإسلام وفيه الإعانة على ما أحل الله.

3-تحتاج هذه المؤسسه لتشغيل أفراد يتابعون القروض وسدادها والمقترضين وحالاتهم ويدرسون أمور من يريد الاقتراض ويجعلون على رأس الأولويات أشد الناس حاجة لهذه القروض فلا يكون فيها محاباة.

أعلم شيخي الفاضل أنه حتى اللحظة لا يوجد حرج فيما قلته ولا أظن فيه أي أمر يشتبه في كونه حراما، أما التالي فهو موقع الخلاف والريبة في نفسي وهو

4-يشترط على كل مقترض أن يتبرع بعد سداد قرضه بمبلغ معين الهدف منه مساعدة هذا المشروع على الاستمرار في تقديم هذه الخدمة للفقراء والمحتاجين، حيث إن من فرجت كربته يكون محبا لأن يعين غيره على فك كربته ولا أعرف إن كان اشتراط أمر كهذا في هذه القروض حلالا أم حراما، حيث إن الهدف هنا هو إبقاء رأس مال القروض كاملا وزيادته ليزداد عدد المنتفعين منه، وأما المبلغ الذي سيتم التبرع به من قبل المستفيد فسيتم استخدامه لقضاء مرتبات من يقدمون هذه الخدمة من الموظفين ولا أعني أصحاب رؤوس الأموال مع العلم بأن الهدف هو محاولة الحفاظ على عين رأس المال مع محاولة زيادته ليزداد عدد المنتفعين مستقبلا بحول الله، وأقترح أن يتم استيفاء هذا التبرع مقسما على أشهر أقساط الدفعات لهذا القرض حتى لا تكون عبئا على المقترض فيما بعد، وأتمنى أن يتم توضيح هذا الأمر للمقترض حتى يستفيد من جهتين أولا: من جهة اقتراضه للمال لقضاء حاجته. وثانيا: مساهمته في عمل أرجو أن يكون له عليه أجر ولمن ساهم فيه أجر ولمن فكر فيه أجرا عند الله.

أتمنى من الله أن يكون هذا الأمر خيرًا، وأرجو شيخنا الفاضل إن كان هناك لبس أن توضحه وإن كانت مشكلة في هذا الطرح أن نضع لها حلا يعيننا على إنشائها في كل بلاد المسلمين إن استطعنا، وأ رجو من فضيلتكم إن كانت الفكرة خيرًا أن تكونوا أول منفذ لها في بلاد المسلمين وأن تسعوا جاهدين لنشرها في كافة بقاع الإسلام تخفيفا على الأمة وتيسيرًا على المسلمين، وفقنا الله وإياكم لما فيه صلاح المسلمين؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن فكرة إنشاء مؤسسة للقرض الحسن فكرة خيرة، فالقرض الحسن من أعمال البر.

قال السرخسي: والإقراض مندوب إليه في الشرع. انتهى.

وقال ابن قدامة: والقرض مندوب إليه في حق المقرض مباح للمقترض ... انتهى.

وأما اشتراط المؤسسة التي تقوم على هذه القروض على المقترض بأن يرد القرض ومعه مبلغ يتبرع به للمؤسسة فهذا الشرط غير جائز؛ إذ أنه وإن كان لا يعود على المقرض بالنفع يلزم منه أن يأخذ المقترض أقل ليرد أكثر بالشرط وهذا غير جائز في القرض.

فلتبحث أخي السائل الكريم عن صورة أخرى مباحة وستجد أكثر من حل كأن تستثمر بعض أموال المشروع وينتفع بالعائد في صرف مرتبات الموظفين وزيادة رأس ماله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت