فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56807 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أود الاستفسارأو فتوى عن مشكلتي وهي

تقدم لي والد زوجتي وفي فترة الخطوبة من ابنته وقبل الزواج وطلب مني مبلغا ماليا لعمل مشروع تجاري وأن يتم سداده قبل موعد الزواج وهو من تاريخ 1998 وإلى تاريخ اليوم وللعلم أنه لدي (اثنتان من البنات حاليا) ولم يدفع أويرجع أي درهم منهم

وقمت أنا بحلف اليمين على عدم دخول بيته إلا أن يتم سداد المبلغ، مع العلم اتضح أنه لم يدخل في أي مشروع تجاري وضحك علي

وفي يوم من الأيام تضايقت من عمله لي وحلفت اليمين على زوجتي أيضا لن تدخل بيت والداها إلا بعد ثلاثة أشهر وفي هذه اللحظة مرض والداها ودخل المستشفى وانهالت بالبكاء، فما الفتوى في ذلك

وهل من الصحيح أن أمنع زوجتي عن بيت والداها لأنه لولا التقدم من الزواج منها لم يعرفني والداها ولا يطلب مني أي مبلغ فاغتنم الفرصة وطلب مني المبلغ وأنا في أمس الحاجة له وأعيل في أشقائي القصر اليتامى

الرجاء الرد بما أفعل وأطلب منكم نصحية إلى والد زوجتي لعل الله أن يغير في موقفه لأقوم بإرسالها له مع زوجتي] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسؤالك قد اشتمل على عدة أمور:

الأمر الأول: يمينك ألا تدخل بيت والد زوجتك، حيث إنه يحتمل أنه يمين بالله تعالى ويحتمل أنه يمين بالطلاق:

فإذا كان يمينًا بالله وحصل الحنث فعليك كفارة يمين، وإذا كان يمينًا بالطلاق وحصل الحنث فقد وقع الطلاق في مذهب الجمهور، وعليك الكفارة فقط عند بعض أهل العلم إذا لم تقصد الطلاق وإنما قصدت التهديد فقط، وراجع الفتوى رقم: 13667

والأمر الثاني: يمينك على زوجتك بأن لا تدخل بيت والدها إلا بعد ثلاثة أشهر حيث إن في ذلك الاحتمالين السابقين، فإذا كان يمينًا بالطلاق وحصل الحنث فعليك كفارة يمين، وإذا كان يمينًا بالطلاق وحصل الحنث فقد وقع الطلاق في مذهب الجمهور، ولذا فالأفضل إذا كان اليمين بالطلاق هو أن لا تدخل بيت والدها خلال الفترة، ولا بأس في أن تزوره في المستشفى لأن اليمين كانت على دخول البيت وليس على الزيارة، كما هو ظاهر كلامك، وهذا ما لم تكن قد نويت أن لاتزوره مطلقًا خلال تلك المدة.

أما الأمر الثالث: ما يتعلق بالمال الذي أخذه منك والد زوجتك، فإذا كان قد أخذه منك وفي نيته أن لا يرده لك فقد وقع في إثم عظيم، ويجب عليه أن يتوب إلى الله من ذلك ويرد لك مالك، وليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله. رواه أحمد

وإذا كان في نيته أن يردها فله حالان:

الأول: أن يكون معسرًا فيجب عليك إنظاره، قال تعالى: [وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة] (البقرة: 280) بل يندب لك التصدق عليه بما تطالبه به، قال تعالى: [وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ] (البقرة:280)

الثانية: أن يكون قادرًا إلا أنه يماطل ويكون حينئذ قد وقع في الظلم، قال صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم. متفق عليه، ويجب عليه أن يتقي الله ويرد لك حقك، ولك والحالة هذه أن ترفع أمره إلى القاضي ليلزمه برد حقك.

وفق الله الجميع لما فيه رضاه

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت